تقرير بحث البروجردي للاشتهاردي
85
تقريرات في أصول الفقه
كل من التقديرين ، كما لا يخفى . الشك في الغيري والنفسي ثم إنه إذا شك في واجب أنه غيري أو نفسي فتارة يعلم وجوب الغير ، وأخرى لم يعلم وجوبه لكن علم وجوب هذا الشئ ولو كان مقدمة ، وثالثة كان وجوبه فعلا معلقا على كونه نفسا . فعلى الأولين يجب مطلقا ، وعلى الثالث فهل يحمل على النفسي أم لا ؟ الظاهر أنه يحمل على الوجوب النفسي بظاهر الامر حيث إنه كان واجبا متعلقا بنفس الفعل فحيثما توجه الامر إلى فعل يحمل على أنه بنفسه مطلوب لا للغير . وتوهم ( 1 ) إثبات النفسية بالتمسك بالاطلاق حيث تكون الغيرية قيدا زائدا والأصل عدمه مدفوع ، بأن الوجوب الغيري معلول للوجوب النفسي ولا تتقيد العلة بمعلوله لاختلاف هويتهما ، فالتقييد غير ممكن كي يتمسك بالاطلاق ، كما لا يخفى . مضافا إلى أنه لا تضييق في الوجوب غيريا كان أو نفسيا ، فإن العلة لا توجب تضييق دائرة المعلول ، كما هو واضح . تبصرة إتيان الواجب نفسيا كان أو غيريا هل يوجب استحقاق الثواب أو تركها استحقاق العقاب أم لا ؟ أما الثاني فلا اشكال في استحقاقه بالترك عقلا وعرفا وشرعا بمقتضى الآيات والأخبار المتواترة .
--> ( 1 ) إشكال على الكفاية حيث قال : إذا شك في واجب أنه نفسي أو غيري فالتحقيق أن الهيئة وإن كانت موضوعة لما يعمها إلا أن إطلاقها يقتضى كونه نفسيا ، فان لو كان شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم . ( الكفاية : ج 1 ص 172 ) .